السلوك الإداري
إن السلوك الإداري هو الاهتمام بدراسة سلوك العاملين بالوحدات التنظيمية
المختلفة واتجاهاتهم وميولهم وادائهم، فالمنظمات والجماعات الرسمية تؤثر في ادراكات العاملين ومشاعرهم
وتحركاتهم .
ويمثل المديرون بشكل جوهري النظام الإداري، فالمدراء داخل كل شركة يتحملون المسؤولية الكبيرة من حيث استفادتهم من
السلوك التنظيمي , فهم الذين يتخذون القرارات التي تؤثر في الكثير من العاملين
لديهم .
وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في السلوك الإداري للموظفين اذكر منها
:
1 – القدرة على التعلم : وتعني قدرة العامل على تعلم المهارات الجديدة والتي
لم تكون لديه سابقاً وذلك من اجل التطوير في العمل حيث أن قدرة العامل على تعلم
مهارات جديدة تؤثر بشكل كبير على تطوير العمل داخل المنشأة بالإضافة الى الترقيات
الوظيفية للموظف نفسه حيث تعود بالمنفعة على الشركة والموظف نفسه
ومثال على ذلك ما حصل لأحد أصدقائي بشكل فعلي حيث كان صديقي يعمل سابقاً حارس امن بدوام جزئي في أحد المستوصفات الطبية , حيث قام مدير المستوصف
بتشجيعه على دراسة التمريض و إقناعه بأن مهنة التمريض هي من افضل المهن حالياً ,
وفعلا قام صديقي بدراسة التمريض والتخرج من معهد التمريض . وهو الآن يعمل كمرض في
نفس المستوصف الذي كان يعمل به سابقاُ كحارس امن
وهنا نستنتج بأن الفائدة عادت على صديقي بأنه تم ترقيته في عمله الى وظيفة
افضل وبراتب افضل وكما أنها عادت على المستوصف بأنه قد زاد في عدد الكادر الطبي
لديه .
2 – نظام الحوافز : يتم وضع نظام الحوافز
داخل الشركات وذلك لتحفيز الموظفين على انجاز الاعمال الموكلة اليهم بالوقت المحدد
والكفاءة العالية . وكما أنه من الجدير بالذكر أن الحوافز يجب أن تكون معنوية
كشهادة شكر ومادية كمكافئة مالية تمنح للعامل .
ومثال على أهمية نظام الحوافز كنت أعمل سابقاً في أحد المعامل كمدير
تنفيذي , وكان لدينا طلبية كبيرة يجب أن يتم تسليمها خلال فترة زمنية قصيرة ,
وعندما قمت بطلب انهاء العمل على هذه الطلبية اشعرت بأن العمال لا يملكون دافع
لإنهاء العمل الموكل لديهم , فقمت بعمل
تعميم على العمال بأنه في حال تم تسليم الطلبية في الوقت المناسب وبالجودة
المطلوبة سوف يتم صرف مكافئات ماديه لهم على هذا الإنجاز . وبالفعل تم الانتهاء من
العمل على أكمل وجه وتسليمه للعميل , وتم صرف تلك المكافئات للعمال لاستحقاقهم لها
وهنا نستنتج أيضاً بأن نظام الحوافز يعود بالفائدة على العامل كمقابل مادي
وعلى المنشأة بإنجاز الاعمال بالوقت المناسب والجودة المطلوبة .
3 – الإجراءات والأنظمة : إن وضع الأنظمة والإجراءات في أي شركة هو من أهم المهام اللاتي على المدير
وضعها وتطبيقها , فهي التي تؤدي إلى تحقيق أهداف الشركة وكما انها تحدد المسؤوليات والأنظمة داخل الشركة للأفراد العاملون فيها , وتقوم
بتوجيه العمال للسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق الهدف . وكما أنها تعتبر رادع
أيضا لأي خطأ يمكن ارتكابه من قبل العمال .
ومثال على ذلك يتم وضع نظام الدوام لكافة الشركات حيث يحدد الدوام بوقت
البدء ووقت الانتهاء بعدد الساعات المعتمدة
وفي حال تأخر أحد الموظفين فسوف يتم خصم قيمة دقائق التأخير على الموظف
وهذا يعتبر رادع للموظفين للحفاظ والالتزام بأوقات الدوام .
4 – درجة الثقة : وهي الثقة المتبادلة بين المدير والموظفين وعلى المدير
القيام بزيادة حجم الثقة بين الإدارة والموظفين وذلك عن طريق الاستماع لآراء
الموظفين و مشورتهم وعدم التعامل مع الموظفين بطريقة فظة و سيئة , وكما يجب على
الإدارة عدم تمييز أحد الموظفين على باقي موظفين الشركة حيث أن ذلك يؤدي إلى احباط
باقي الموظفين و ينعكس ذلك على أدائهم بالعمل .
وختاماً فإن العوامل التي تؤثر على السلوك الإداري تعكس
ذلك على الإنتاج و المهارات الوظيفية و أداء العمال فكلما كان السولك الإداري
إيجابي يؤدي الى زيادة الإنتاج والمهارات الوظيفية و الأداء العالي للموظفين مما
يؤدي الى تحقيق أهداف الشركة . والعكس صحيح في حال كان السلوك الإداري سلبي .
عدد
الكلمات ( 589 )
المراجع :
العميان , محمود سلمان , 2010 ,
السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال , عمان , الأردن , دار وائل للنشر والتوزيع
تم
الاسترجاع من الرابط: https://cutt.us/Jpaxe
جميل الحمو
تعليقات
إرسال تعليق